المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٥١
يجري الحكم في أمثال هذه الألفاظ المشار اليها، و على هذا: فاعلم: ان كل ما يسوغ استعماله في الكلام المنثور من الألفاظ، يسوغ استعماله في الكلام المنظوم، و ليس كل ما يسوغ استعماله في الكلام المنظوم، يسوغ استعماله في الكلام المنثور. انتهى.
(و منه) ، اي: و من هذا القسم الغريب الحسن: (غريب القرآن و الحديث) اما غريب القرآن، فقال في-الاتقان-في باب غريب القرآن ما خلاصته: ان هذه الصحابة، و هم العرب العرباء، و اصحاب اللغة الفصحى، و من نزل القرآن عليهم و بلغتهم، توقفوا في ألفاظ لم يعرفوا معناها، فلم يقولوا فيها شيئا، فقد سئل ابو بكر الصديق عن قوله: «وَ فٰاكِهَةً وَ أَبًّا» فقال: و اي سماء تظلني، او اي ارض تقلني ان انا قلت في كتاب اللّه مالا أعلم، و هكذا: عمر بن الخطاب، قرأ على المنبر و «فٰاكِهَةً وَ أَبًّا» فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأب، ثم رجع الى نفسه فقال: ان هذا لهو الكلف يا عمر.
و سئل سعيد بن جبير، عن قوله تعالى: «وَ حَنٰاناً مِنْ لَدُنّٰا» فقال سألت عنها ابن عباس، فلم يجب فيها شيئا.
و عن ابن عباس، قال: لا و اللّه ما ادري ما «حَنٰاناً» .
و-ايضا-عن ابن عباس، قال: كنت لا أدري ما «فٰاطِرِ اَلسَّمٰاوٰاتِ» حتى أتاني اعرابيان يختصمان في بئر، فقال احدهما: انا فطرتها يقول: انا ابتدئتها.
و عن قتادة، قال قال ابن عباس: ما كنت أدري ما قوله: «رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَ قَوْمِنٰا بِالْحَقِّ» حتى سمعت قول بنت ذي يزن: تعال أفاتحك تقول: اخاصمك، و-ايضا-قال: ما ادري ما «الغسلين» و لكني