المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٥٠
من كتاب، او خطبة، لعيبت على مستعملها، و كذلك وردت لفظة مشمخر، فان بشرا قد استعملها في ابياته التي يصف فيها لقائه الأسد فقال:
و اطلقت المهند عن يميني
فقد له من الاضلاع عشرا
فخر مضرجا بدم كأنى
هدمت به بناء مشمخرا
فان لفظة «مشمخر» لا يحسن استعمالها في الخطب و المكاتبات، و لا بأس بها ها هنا في الشعر و قد وردت في خطب الشيخ الخطيب ابن نباته، كقوله في خطبة يذكر فيها اهوال يوم القيامة، فقال: اقمطر و بالها، و اشمخر نكالها، فما طابت و لا ساغت، و من هذا الاسلوب: لفظة «الكهنور» فى وصف السحاب، كقول أبي الطيب:
يا ليت باكية شجاني دمعها
نظرت اليك كما نظرت فتعذرا
و ترى الفضيلة لا ترد فضيلة
الشمس تشرق و السحاب كهنورا
فلفظة الكهنور، لا تعاب نظما، و تعاب نثرا، و كذلك: يجرى الأمر في لفظة «العرمس» و هي اسم الناقة الشديدة، فان هذه اللفظة، يسوغ استعمالها في الشعر، و لا يعاب مستعملها، كقول أبي الطيب -ايضا-:
و مهمه جبته على قدمي
تعجز عنه العرامس الذلل
فانه جمع هذه اللفظة، و لا بأس بها، و لو استعملت في الكلام المنثور لما طابت و لا ساغت، و قد جاءت موحدة في شعر أبي تمام، كقوله: هي العرمس الوجناء و ابن ملمة و حاش على ما يحدث الدهر خافض
و كذلك ورد قوله-ايضا-: «يا موضع الشدنية الوحناء» فان الشدنية، لا تعاب شعرا، و تعاب لو وردت في كتاب او خطبة، و هكذا