المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٤٤
كما بين في محله.
بيان ذلك، اى: بيان كون التعريف المذكور، تعريفا بالأخص: ان (الغرابة، كما يفهم من كتبهم) البيانية، بل اللغوية: (كون الكلمة غير مشهورة الاستعمال) ، سواء كانت وحشية، ام لا، كما سيصرح به، (و هي) ، اى: الغرابة، (في مقابلة المعتادة) ، و هي، اى: المعتادة: كون الكلمة مشهورة الاستعمال، و مأنوسة الاستعمال، اي: ظاهرة المعنى بالنسبة للعرب العرباء، لا كما قلنا: بالنسبة للمولدين، و الا خرج كثير من مركبات اللغة، و القرآن عن الفصاحة، لجهلهم، اي: المولدين، بها (و هي) اي: الغرابة، و كذا المعتادة، (بحسب قوم دون قوم) ، فرب كلمة غريبة عند قوم معتادة عند آخرين.
هذا، و لكن يظهر من-المثل السائر-بطلان هذا، حيث قال: اعلم: ان هذا، اي: باب الفصاحة و البلاغة، باب متعذر على الوالج، و مسلك متوعر على الناهج، و لم يزل العلماء من قديم الوقت و حديثه يكثرون القول فيه، و البحث عنه، و لم اجد من ذلك ما يعول عليه الا القليل، و غاية ما يقال في هذا الباب: ان الفصاحة هى الظهور و البيان في اصل الوضع اللغوي، يقال: افصح الصبح: اذا ظهر، ثم انهم يقفون عند ذلك، و لا يكشفون عن السرفيه، و بهذا القول: لا تتبين حقيقة الفصاحة، لأنه يعترض وجوه ثلاثة من الاعتراضات:
احدها: انه اذا لم يكن اللفظ ظاهرا بينا، لم يكن فصيحا، ثم اذا ظهر و تبين، صار فصيحا.
و الوجه الثاني: انه اذا كان اللفظ الفصيح، هو الظاهر البين،