المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٤٣
مستحدث، و يمكن ان يكون: «سرج وجهه» و «سرّج اللّه وجهه» من هذا القسم الاخير، فكيف يمكن جعل «مسرجا» الذي هو عربي الأصل منهما.
هذا: و لو سلم عربيتهما، فالتحقيق: (على انه لا يبعد ان يقال: ان سرج وجهه) ، و كذا: سرج اللّه وجهه. (-ايضا-من باب الغرابة) ، فجعل مسرجا منهما: لا يخرجه من الغرابة.
فان قلت: كيف لا يبعد القول بكونهما غريبين، و قد ذكرهما -صاحب مجمل اللغة-في كتابه، فبذكرهما في كتابه، يستكشف انهما ليسا بغريبين.
قلنا: (اما صاحب-مجمل اللغة-فقد قال: سرج اللّه وجهه، اي: حسنه و بهجه، ثم انشد هذا المصراع) ، اي: «و فاحما و مرسنا مسرجا» و لم يحكم في سرج اللّه وجهه، و كذا في مسرجا: بكونهما غريبين، و لا بكونهما غير غريبين، فكيف يستكشف من ذكرهما: انهما ليسا بغريبين، مع انا نرى ان اكثر اللغويين: يذكرون الفاظا هي بمكان من الغرابة، من دون ان يصرحوا بكونها غريبة، فبمجرد ذكر صاحب-مجمل اللغة-اياهما: لا يستكشف انهما من اى الأقسام المذكورة.
(لا يقال:) ان التعريف المذكور للغرابة، و هو قوله: كون الكلمة وحشية غير ظاهرة المعنى، و لا مأنوسة الاستعمال، تعريف بالأخص، كقولنا في تعريف الحيوان: بانه ضاحك، او تعريفه، اي: الحيوان، بانه ناطق، و التعريف بالأخص: غير جائز الا عند القدماء من المنطقيين، لانه تعريف بالاخفى، و في الثاني: مستلزم للدور،