المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٣ - الثاني مسألة خلط الأفعال
نظير قوله:
إن للخير و للشرّ مدى
و كلا ذلك وجه و قبل
فما توهم بعضهم من ان ابتداء الكلام قوله و المعاملة فقد اخطاء يظهر وجه خطائه من مراجعة شرح القوشجى عند قول الخواجه في بحث القضاء و القدر لان النوع محتاج الى التعاضد فان التفتاذانى اخذ هذا الكلام من هناك.
و لهم في دخول اللام على لفظة «غير» كلام.
قال في المصباح: غير يكون وصفا للنكرة، تقول: جاءني رجل غيرك، و قوله تعالى: «غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ» إنما وصف بها المعرفة، لانها اشبهت المعرفة باضافتها الى المعرفة فعوملت معاملتها، و وصف بها المعرفة، و من هنا اجترأ بعضهم، فادخل عليها الالف و اللام، لانها لما شابهت المعرفة باضافتها الى المعرفة، جاز ان يدخلها ما يعاقب الاضافة و هو الالف و اللام،
و لك أن تمنع الاستدلال، و تقول: الاضافة هنا ليست للتعريف بل للتخصيص، و الالف و اللام لا تفيد تخصيصا فلا تعاقب اضافة التخصص، مثل سوى و حسب، فانه يضاف للتخصص، و لا تدخله الالف و اللام، انتهى.
و قال بعض المحققين: ان النحاة قد منعوا غير باللام، مع كونه مضافا، و ان كان نكرة، و لم يوجد ذلك ايضا في كلام العرب العرباء، و لكن يوجد في كلام بعض العلماء، كأنهم جعلوه بمعنى المغاير، انتهى.
و الدليل على عدم تناول المعاملة و العدل للجزئيات، ما نراه من التحير و اختلاف الاراء، من الذين يرون انفسهم اعقل العقلاء في المجتمع، في الامور الجزئية التافهة، ككون الانسان منسوبا الى