المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٢٥
محمد بن عباس الحشكي، عن اسماعيل ابن ابي عبد اللّه، قال: «المخضرمون من الشعراء» من قال الشعر في الجاهلية، ثم ادرك الاسلام
فمنهم: حسان بن ثابت، و لبيد بن ربيعة، و نابغة بني جعدة و ابو زبيد، و عمرو بن شأس، و الزبرقان بن بدر، و عمرو بن معد يكرب، و كعب بن زهير، و معن بن أوس.
و تأويل المخضرم: من خضرمت الشيء، اي: قطعته، و خضرم فلان عطيته، اي: قطعها، فسمى: هؤلاء مخضرمين، كأنهم قطعواعن الكفر الى الاسلام.
و يمكن ان يكون ذلك: لأن رتبتهم في الشعر نقصت، لأن حال الشعر تطامنت في الاسلام، لما انزل اللّه تعالى من الكتاب العربي العزيز
و هذا عندنا: هو الوجه، لأنه لو كان من القطع لكان كل من قطع الى الاسلام من الجاهلية، مخضرما، و الأمر بخلاف هذا.
و من الاسماء التي كانت فزالت بزوال معانيها، قولهم: المرباع و النشيطة، و الفضول.
و لم يذكر: الصفي، لأن رسول اللّه (ص) : قد اصطفى في بعض غزواته، و خص بذلك، و زال اسم الصفي لما توفي (ص) .
و مما ترك-ايضا-: الأتاوة، و المكس، و الحلوان، و كذلك قولهم: انعم صباحا، و انعم ظلاما، و قولهم-للملك-: ابيت اللعن.
و ترك-ايضا-: قول المملوك لمالكه: ربى، و قد كانوا يخاطبون ملوكهم: بالأرباب، قال الشاعر:
و اسلمن فيها رب كندة و ابنه
و رب معد بن خبت و عرعر
و ترك-ايضا-: تسمية من لم يحج صرورة، لقوله (ص) لا صرورة