المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٢٤
و كان الأصل: من نافقاء: اليربوع.
و لم يعرفوا في الفسق، الا قولهم: فسقت الرطبة، اذا خرجت من قشرها، و جاء الشرع: بان الفسق، الافحاش في الخروج عن طاعة اللّه تعالى.
و مما جاء في الشرع: «الصلوة» واصله-في لغتهم-: الدعاء، و قد كانوا يعرفون الركوع و السجود، و ان لم يكن على هذه الهيئة.
قال ابو عمرو: اسجد الرجل: طأطأ رأسه، و انحنى، و انشد:
(فقلن له اسجد لليلى فاسجدا)
يعني: البعير اذا طأطأ رأسه لتركبه.
و كذلك: «الصيام» اصله-عندهم-: الامساك، ثم زادت الشريعة النية، و حظرت الأكل و المباشرة، و غيرهما من شرايع الصوم.
و كذلك: «الحج» لم يكن فيه-عندهم-غير القصد، ثم زادت الشريعة ما زادته: من شرائط الحج، و شعائره.
و كذلك «الزكاة» لم تكن العرب تعرفها: الا من ناحية النماء، و زاد الشرع فيما ما زاده، و على هذا سائر أبواب الفقه.
فالوجه في هذا: اذا سئل الانسان عنه، ان يقول: فيه اسمان: لغوي، و شرعي، و يذكر ما كانت العرب تعرفه، ثم ما جاء الاسلام به.
و كذلك: سائر العلوم، كالنحو، و الشعر، كل ذلك له اسمان: لغوى، و صناعي، انتهى كلام ابن فارس.
و قال-ايضا-في باب آخر: قد كانت حدثت في صدر الاسلام اسماء، و ذلك قولهم-لمن ادرك الاسلام من اهل الجاهلية-: مخضرم، فاخبرنا-ابو الحسين-احمد بن محمّد، مولى بني هاشم، حدثنا