المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠٢
عَرَبِيًّا ، و قوله تعالى: «وَ لَوْ جَعَلْنٰاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقٰالُوا لَوْ لاٰ فُصِّلَتْ آيٰاتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌّ» و قد شدد-الشافعي-النكير على القائل بذلك
و قال-ابو عبيدة-: انما انزل القرآن بِلِسٰانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ، فمن زعم: ان فيه غير العربية: فقد اعظم القول، و من زعم: ان كذابا بالنبطية: فقد اكبر القول.
و قال-ابن اوس-: لو كان فيه من لغة غير العرب شيء، لتوهم متوهم: ان العرب انما عجزت عن الاتيان بمثله، لأنه اتى بلغات لا يعرفونها.
و قال-ابن جرير-: ما ورد عن ابن عباس و غيره، من تفسير الفاظ من القرآن: انها بالفارسية، او الحبشية، او النبطية، او نحو ذلك، انما اتفق فيها توارد اللغات، فتكلمت بها العرب، و الفرس، و الحبشة، بلفظ واحد.
و قال غيره: بل كان للعرب العاربة، التي نزل القرآن بلغتهم، بعد مخالطة لسائر الألسنة في اسفارهم، فعلقت من لغاتهم الفاظ، غيرت بعضها بالنقص من حروفها، و استعملتها في اشعارها و محاوراتها، حتى جرت مجرى العربي الفصيح، و وقع بها البيان، و على هذا الحد نزل القرآن.
و قال آخرون: كل هذه الألفاظ عربية صرفة، و لكن لغة العرب متسعة جدا، و لا يبعد ان تخفى على الأكابر الجلة، و قد خفى على ابن عباس معنى: فاطر، و فاتح.
قال-الشافعي، في الرسالة-: لا يحيط باللغة الا نبي.
قال-ابو المعالي ابن عبد الملك-: انما وجدت هذه الألفاظ في