المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩٥
و اما وجه الأول، اي: عدم كون-التنافر-بسبب بعد المخارج فاشار اليه بقوله: (بخلاف «علم») اذ فيه: بعد المخرج، و لا تنافر فيه.
فيعلم من ذلك: ان بعد المخرج، ليس سببا للتنافر، و الا لكان «علم» -ايضا-متنافرا، كملع، و ليس فليس.
(و) ان قلت: فيهما فرق، و هو: ان فى-علم-اخراج من الحلق الى الشفة، و في-ملع-ادخال من الشفة الى الحلق و الاخراج ايسر من الادخال، و لا يخفى لطف هذا.
قلت: نعم، الأمر كما ذكرت من اللطيفة، لكن (ليس ذلك) اي: كون-علم-غير متنافر، و-ملع-متنافرا، (بسبب: ان الاخراج من الحلق الى الشفة، أيسر من: ادخاله من الشفة الى الحلق لما نجد من حسن) كلمات، في بعضها اخراج من الحلق الى الشفة و في بعضها الآخر ادخال من الشفة الى الحلق.
و فيه الاخراج، (و بلغ) ، و فيه الادخال.
(و) كذلك: (حلم، و ملح، بل هذا) ، اي: تنافر الكلمة (امر ذوقي، فكل ما عده الذوق الصحيح-ثقيلا، متعسر النطق- فهو: «متنافر» سواء كان) ذلك الكلمة، مركبة (من قرب المخارج، او بعدها) .
فالاولى، ان يقال: قريب المخارج، او بعيدها، (او غير ذلك) بان يكون بعض حروفها، من قريب المخارج، و بعضها الآخر، من بعيدها.
و يحتمل ان يكون مراده: ان كل ما عده الذوق الصحيح-ثقيلا