المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٧
ثقل و لا كراهة.
و لربما اعترض بعض الجهال-في هذا الموضع-و قال: كراهة هذه اللفظة، انما هو: لطولها.
و ليس الأمر كذلك: فانا لو حذفنا منها: الألف و التاء، و قلنا: مستشزر، لكان ذلك ثقيلا-ايضا-، و سببه: ان-الشين-قبلها -تاء-و بعدها-زاي-فثقل النطق بها، و الا، فلو جعلنا عوضا من الزاي: -راء-و من الراء-فاء-فقلنا: مستشرف، لزال ذلك الثقل.
ثم قال: و لقد رآني بعض الناس، و انا اعيب على «امرء القيس» هذه اللفظة-المشار اليها-فأكبر ذلك، لوقوفه مع شهرة التقليد، في ان امرء القيس أشعر الشعراء، فعجبت من ارتباطه بمثل هذه الشبهة الضعيفة، و قلت له: لا يمنع احسان امرء القيس، من استقباح ماله من القبح.
و مثال هذا: كمثال غزال المسك، فانه يخرج منه: المسك، و البعر.
و لا يمنع: طيب ما يخرج من مسكه، من خبث ما يخرج من بعره و لا تكون لذاذة ذلك الطيب: حامية للخبث من الاستكراه. فسكت الرجل عند ذلك. . انتهى.
و وجه بعضهم الثقل-فيما نحن فيه-: بان «الشين» اتصفت بالهمس و الرخاوة، و «التاء» قبلها، اتصفت بالهمس و الشدة، فقد اشتركا في الهمس، و اختلفا في الشدة و الرخاوة، و الضرر جاء من اختلافهما
و كذلك: شاركت «الشين الزاي» في الرخاوة، و اختلفا في الهمس و الجهر، و الضرر جاء من اختلافهما.