المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٧
و هذا، اي: المعرف-بلام-الجنس، و الحقيقة في المعنى كالنكرة و ان كان في اللفظ يجري عليه احكام المعارف: من وقوعه مبتدأ، و ذا حال، و وصفا للمعرفة، و موصوفا بها، و نحو ذلك، كعلم الجنس و هذه الأحكام اللفظية: هي التي اضطرتهم الى الحكم: بكونه معرفة و كون اسامة علما. . انتهى بأدنى تغيير.
(خلوصه) اي: المفرد، و المراد من الخلوص: لازمه، اي: عدم الاتصاف بالعيوب الثلاثة، و سلامته منها.
لا الخلوص الحقيقي، لأن المفرد الفصيح، لم يكن متصفا بها، حتى يقال: انه يجب خلوصه (من تنافر الحروف، و الغرابة، و مخالفة القياس اللغوي) .
و انما لم يقل: «الصرفي» بدل «اللغوي» مع كون المراد ذلك، تنبيها: على ان منشأ هذا القياس الصرفي، استقراء اللغة.
فقول الصرفي: كلما تحركت-الياء-او-الواو-و انفتح ما قبلها: قلبت-الفا-ناش من استقراء اللغة.
و قس عليه: سائر قياساتهم، (اي: المستنبطة من استقراء اللغة) .
و هذا التفسير، لبيان: ان ليس المراد من القياس القياس المنطقي الذي هو: الحاق شيء بشيء آخر، بجامع بينهما، كالحاق النبيذ بالخمر في التحريم، بجامع الاسكار.
و انما انحصر الفصاحة في المفرد، في الخلوص من هذه الثلاثة، لأن العيب المخل بفصاحة اللفظ، اما في مادته، و هو «التنافر» و اما في دلالته، و هو «الغرابة» او في صورته، و هو خلاف القياس، فيجب في فصاحة المفرد، بل الكلام-ايضا-: ان لا يكون فيه واحد من هذه