المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٩
(و لا يوجد: قدر مشترك بينها) ، اي: بين الأقسام، حتى يكون ذلك القدر المشترك: (كالحيوان، المشترك بين الانسان، و الفرس، و غيرهما) ، من اقسام الحيوان.
(لان) اطلاق «الحيوان» على اقسامه، اي: الانسان، و الفرس، و غيرهما، من قبيل: اطلاق «المشترك المعنوي» على أقسامه. بخلاف ما نحن فيه.
بداهة ان (اطلاق الفصاحة، على الاقسام الثلاثة) ، اي: -الفصاحة: في المفرد، و الكلام، و المتكلم-بعد ما اتضح من الاختلافات: (من قبيل: اطلاق «اللفظ المشترك» على معانيه المختلفة) الماهية، (نظرا الى الظاهر) .
و ان كان جميع تلك الأقسام، متحدا من حيث: الانباء عن الظهور و الابانة.
(و كذا البلاغة) : اطلاقها على قسميه، اعني: -البلاغة: في الكلام، و المتكلم-من قبيل اطلاق «اللفظ المشترك» على معانيه المختلفة الماهية، و هو ظاهر.
(و لا يخفى تعذر تعريف مطلق-العين-الشامل: للشمس، و الذهب و غير ذلك) .
فان قلت: قد يوجد قدر مشترك عام، يشمل كل واحد من الفصاحة و البلاغة، باقسامهما المختلفة، كشيء و موجود، و مستحسن و نحوها، فليجمع بها في تعريف واحد.
قلنا: نعم، و لكن لا يحصل من ذلك: ما هو المقصود من التعريف من معرفة كل قسم: بالكنه، او بوجه: يمتاز عن جميع ما عداه،