المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٨
وجهه: عند تعريفه.
و لذلك: اختلفت الفصاحة اللفظية، في الكلمة و الكلام. (حتى صار فصاحة المفرد و الكلام) اصطلاحا: (كأنهما حقيقتان مختلفتان) و ان اشتركتا في المعنى الالتزامي. اي: الانباء عن الظهور و الابانة و لعله اليه يرمز بالتعبير: «بكأن» الدال على التشبيه، و الحقيقة، فتأمل
(و كذا: كانت البلاغة) اللفظية (-عندهم-يقال لمعان) . اي: كيفيات، و مزايا، و خواص، يراعيها المتكلم في كلامه.
و قد يأتى عند قول-المصنف-: «و كثيرا ما يسمى: فصاحة-ايضا نقل ذلك عن الشيخ» (محصولها) ، اي: المعاني، (كون الكلام) و صيرورته بها: (على وفق مقتضى الحال) و المقام.
و سيجيء بيان الحال و المقام. عند قوله: «فان مقامات الكلام متفاوتة» .
(و) كذلك (كان كل) واحد (من الفصاحة و البلاغة، يقع صفة للمتكلم بمعنى آخر) اي: وقوع «الفصاحة» صفة-للمتكلم. باعتبار معنى، و وقوع «البلاغة» صفة-له-باعتبار معنى آخر.
و يأتي كل واحد من المعنيين: عند تعريف الفصاحة في المتكلم، و البلاغة فيه.
(بادر اولا) ، جواب «ثم لما» اي: كان ما تقدم من الاختلافات سببا لمبادرة-المصنف- (الى تقسيمهما) ، اي: تقسيم كل واحد من الفصاحة و البلاغة، (باعتبار ما تقعان و صفا له، ثم عرف كلا منها) اي: الاقسام، منفردا، (على وجه يخصه، و يليق به، لتعذر جمع الحقايق المختلفة، في تعريف واحد) ، على ما نقلناه من الرضي-في شرح قول ابن الحاجب-.