المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٣
و المانع من ذلك: عدم السماع، ان صح دعوى عدم السماع مع ما ذكره ائمة اللغة-امثال الجوهري، و المصباح-، اذ الظاهر منهم: السماع، اذ لا مدرك لهم الا ذلك.
فعليه: النسبة بينهما، التساوي، بمعنى: ان كل ما يسمى فصيحا يسمى: بليغا، و بالعكس، سواء كان المسمى كلمة، ام كلاما، ام متكلما.
و اما على ما ادعاه-الشارح-: فالنسبة بينهما عموم و خصوص مطلق، كما سيصرح بذلك-المصنف-بقوله: «فعلم ان كل بليغ فصيح، و لا عكس» .
(و قوله: فقط) يعد في-امثال المقام- (من اسماء الأفعال) فيكون-حينئذ- (بمعنى انته) ، او يكفى، و يظهر وجه الترديد عن قريب، و لا يخفى: ما في العبارة من الحزازة، اذ الظاهر منها: ان مجموع الكلمتين، اعني: الفاء و مدخولها، اسم فعل، بمعنى: انته.
و ليس كذلك: لأن اسم الفعل، انما هو المدخول وحده لا مجموع الداخل و المدخول.
و بما ذكرنا يصحح قوله: (و كثيرا ما يصدر-بالفاء-) الجزائية. (و كأنه) ، اي: مدخول-الفاء- (جزاء شرط محذوف) ، فوجب دخول-الفاء-عليه، لأنه لا يصح جعله شرطا، و كل ما كان كذلك : يجب اقترانه-بالفاء-كما قال ابن مالك:
و اقرن بفا حتما جوابا لو جعل
شرطا لأن او غيرها لم ينجعل
هذا، و لكن تطبيق هذه القاعدة هاهنا: دونه خرط القتاد، اذ المدخول-في المقام-مفرد، و المدخول في تلك-القاعدة-امور ستة: كلها جملة.