المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٢
لا المقابل للمركب، فلا وجه بل لا واقع لما قيل عليه: من ان الدليل لا يطابق الدعوى، اذ لا يلزم من عدم وصف الكلمة، عدم وصف المركب التقييدي.
قال في-المختصر-ما حاصله: ان العلة في عدم وصف الكلمة بالبلاغة: هو السماع، لا ما قيل: من ان العلة في ذلك: ان معنى البلاغة-كما يأتي-: هو المطابقة لمقتضى الحال.
و المطابقة المذكورة لا تتحقق في المفرد، لأنها انما تحصل برعاية الاعتبارات، و المزايا و الكيفيات الزائدة على اصل المراد-كما يأتي- و ظاهر: ان الألفاظ المفردة، و الكلم المجردة، من غير افادتها المعنى عند التركيب الاسنادي التام، لا يمكن فيها تلك المراعاة، حتى يتصف بتلك المطابقة.
ضرورة ان هذا انما يتحقق: عند تحقق المعاني و الأغراض، التي يصاغ لها الكلام.
ثم قال ما حاصله: ان هذا وهم، لأن القول بكون البلاغة: تلك المطابقة، و المراعاة: انما هو في بلاغة الكلام، او المتكلم، لا الكلمة، فيجوز ان يكون هناك بلاغة اخرى، يصح وجودها في الكلمة من دون المطابقة و المراعاة، كما يصح ذلك في الفصاحة.
و يؤيد ذلك: ما نقلناه عن-المصباح-في آخر كلامه، و كذلك الجوهري حيث قال:
البلاغة: الفصاحة، و الظاهر: انه يقصد بذلك: ان البلاغة تكون في الكلمة، كما في الكلام و المتكلم، و ذلك لا يوجب ترادف الفصاحة و البلاغة، بل يوجب: ان كل ما يوصف بالفصاحة، يصح ان يوصف بالبلاغة