المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٩ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
الدين بن مالك، حيث يستدل: على بعض احكام النحو بألفاظ الحديث.
و كنت في عام ثلاثة و سبعين و سبعمائة، كتبت في ذلك سؤالا نصه:
ما جوابكم-رضى اللّه عنكم-في الاستدلال بالأحاديث النبوية، على اثبات القواعد النحوية، هل هو صحيح، ام لا؟ فقد منع ذلك بعضهم مستدلا: بان الحديث يجوز نقله بالمعنى، فلا يجزم بان هذا لفظه (ص) ، حتى يصح الاستدلال به.
و قد اشار الشيخ اثير الدين (ابو حيان) : الى هذا المعنى في بعض كتبه، و خالف في ذلك بعضهم محتجا: بان تطرق الاحتمال الذى يوجب سقوط الاستدلال بالحديث، ثابت في اشعار العرب و كلامهم، فيجب ان لا يستدل بها أيضا، و هو خلاف الاجماع.
و زعم هذا القائل: ان الاستدلال بالحديث، انما يسقط اذا اثبت المنكر: ان الحديث المستدل به ليس لفظه (ص) و ان لفظه كذا، و ان الناقل غيره الى كذا، فأي الرأيين اصح، بينوا الحجة على ذلك مثابين مأجورين؟
فكتب مولانا (شيخ الاسلام) سراج الدين البلقيني، و من خطه نقلت ما مثاله:
اللهم ارشد للصواب، اثبات قواعد النحوية، يحتاج الى استقراء تام من كلام العرب، و مجرد وجود لفظة في حديث، لا يثبت بها قاعدة نحوية، و كذلك مجرد لفظ في كلام العرب.
و الذي يقع للشيخ ابن مالك، من ذلك: يتعاقبون فيكم، و في: من يقم ليلة القدر ايمانا و احتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، و غير ذلك.