المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٨ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
الألفاظ.
الى ان قال: و حينئذ، فنقول: امثال هذه ليست بحجة، اذ كما نعلم يقينا: انهم رووا الأحاديث بالمعنى، نعلم-ايضا-: ان الناس لا يقدرون على حفظ هذه الدقائق، بل لا يتفطنون لها، حتى يحفظوها.
فما هو شايع بين بعض فقهائنا المتأخرين، خصوصا بين من تأخر عن الشيخ المحقق الأنصاري، من استنباط الأحكام من هذه الدقائق المستنبطة من ألفاظ الروايات بتدقيقاتهم، غير مبتن على أساس متين، خصوصا ما يدعونه من الظن الاطميناني بصدور هذه الروايات، و انها حجة، لا تعبدا بآية النبأ و امثالها، بل لحصول الاطمينان، و ان الاطمينان علم عرفا.
و الحق: انهم ان ادعوا حصول الاطمينان بصدور هذه الألفاظ المروية بخصوصياتها، كما يحتجون بها في الفقه، فنحن نعلم يقينا عدم صدورها كذلك، و لا حفظ خصوصياتها في ابدالها-ايضا-، و ليس صدورها و هما فضلا عن الظن، و فضلا عن الاطمينان. . انتهى.
و اظهر من ذلك-فيما نحن بصدده-: ما ذكره الدماميني-في حاشية المغنى-، في الباب الخامس، في آخر الخاتمة، عند قول ابن هشام: «اما لو لا قومك حديثو عهد بالاسلام» : فلعله يروى بالمعنى.
فقال في الحاشية: اقول: يعني فلا يكون فيه الدليل، لأنه يحتمل ان لا يكون لفظه (ص) ، و هذا مما يؤدى: الى عدم الاستدلال بالأحاديث النبوية على الأحكام النحوية، على القول بجواز نقل الحديث بالمعنى لتطرق الاحتمال المذكور: الى كل لفظ يستدل به منها.
و قد اتخذ الشيخ ابو حيان هذا المعنى، في الرد على الامام جمال