المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٤ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و من جملة من عابه: ابو عثمان المازني، فقال-في كتابه في التصريف-: ان نافعا لم يدر ما العربية.
و كثيرا ما يقع اولوا العلم في مثل هذه المواضع، فكيف الجهال الذين لا معرفة لهم بها، و لا اطلاع لهم عليها؟ و اذا علم حقيقة الأمر في ذلك، لم يغلط فيما يوجب قدحا و لا طعنا.
و هذه لفظة «مَعٰايِشَ» لا يجوز همزها باجماع من علماء العربية لأن الياء فيها ليست مبدلة من همزة، و انما الياء التي تبدل من الهمزة -في هذه المواضع-تكون بعد الف الجمع المانع من الصرف و يكون بعدها حرف واحد، و لا تكون عينا، نحو: -سفائن-.
و في هذا الموضع غلط نافع، لأنه لا شك اعتقد: ان معيشة بوزن فعيلة و جمع فعليه هو على فعائل، و لم ينظر الى ان الأصل في معيشة، «معيشة» على وزن-مفعلة-و ذلك: لأن اصل هذه الكلمة، من-عاش-التي اصلها-عيش-على وزن-فعل-و يلزم مضارع-فعل-لتصح الياء، نحو: -يعيش-.
ثم تنقل حركة العين الى الفاء، فتصير يعيش.
ثم يبنى من يعيش مفعول، فيقال: معيوش به، كما يقال: ميسور به.
ثم يخفف ذلك بحذف-الواو-فيقال: معيش به، كما يقال مصير به.
ثم تؤنث هذه اللفظة، فتصير-معيشة-انتهى.
فان كان هكذا حال القراء و قرائتهم الشاذة، فكيف يعتمد على ما ينقل عنهم: من القراءات الشاذة في اثبات الأحكام او القواعد.