المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦١ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
بل يكون منقولا بالتواتر عن النبي (ص) .
قال سيدنا الاستاذ-في البيان-لقد اختلفت الآراء حول القراءات السبع، المشهورة بين الناس، فذهب جمع من علماء اهل السنة: الى تواترها عن النبي (ص) ، و ربما ينسب هذا القول الى المشهور بينهم.
و نقل عن السبكي: القول بتواتر القراءات العشر.
و افرط بعضهم، فزعم: ان من قال: ان القراءات السبع لا يلزم فيها التواتر، فقوله كفر، و نسب هذا الرأي الى مفتي البلاد الأندلسية (ابى سعيد) فرج بن لب.
و المعروف عند الشيعة: انها غير متواترة، بل القراءات بين ما هو اجتهاد من القارىء، و بين ما هو منقول بخبر الواحد.
و اختار هذا القول: جماعة من المحققين من علماء أهل السنة، و غير بعيد ان يكون هذا هو المشهور بينهم، و ستعرف ذلك.
و هذا القول هو الصحيح، و لتحقيق هذه النتيجة، لا بد لنا من ذكر امرين:
الاول: اطبق المسلمون بجميع نحلهم و مذاهبهم، على ان ثبوت القرآن ينحصر طريقه بالتواتر، و استدل كثير من علماء السنة و الشيعة على ذلك: بان القرآن تتوفر الدواعى لنقله، لأنه الأساس للدين الاسلامى، و المعجز الالهي لدعوة نبي المسلمين (ص) .
و كل شيء تتوفر الدواعي لنقله، لا بد و ان يكون متواترا.
و على ذلك: فما كان نقله بطريق الآحاد، لا يكون من القرآن قطعا.
نعم، ذكر السيوطي: ان القاضي ابا بكر قال-في الانتصار-: