المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٦ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
الثقيلة: و هي حرف الابتداء، لا تعمل-خلافا للاخفش و يونس- لدخولها بعد التخفيف على الجملتين، و خفيفة-بأصل الوضع-: فان وليها كلام، فهي: حرف ابتداء لمجرد افادة الاستدراك، و ليست عاطفة، و يجوز ان تستعمل بالواو، نحو: «وَ لٰكِنْ كٰانُوا هُمُ اَلظّٰالِمِينَ» و بدونها، نحو-قول زهير-:
ان اين ورقاء لا تخشى بوادره
لكن وقايعه في الحرب تنتظر
و زعم ابن ابي الربيع: انها حين اقترانها بالواو، عاطفة جملة على جملة؛ و انه ظاهر قول سيبويه، و ان وليها مفرد، فهي: عاطفة بشرطين:
احدهما: ان يتقدمها نفي او نهي، نحو: ما قام زيد لكن عمرو، و لا يقم زيد لكن عمرو.
فان قلت: قام زيد ثم جئت بلكن، جعلتها حرف ابتداء، فجئت بالجملة فقلت: لكن عمرو لم يقم، و اجاز الكوفيون: لكن عمرو -على العطف-و ليس بمسموع.
الشرط الثاني: ان لا تقترن بالواو، قاله الفارسي و اكثر النحويين و قال قوم: لا تستعمل مع المفرد الا بالواو، و اختلف-في نحو ما قام زيد و لكن عمرو-على اربعة اقوال:
احدها ليونس: ان-لكن-غير عاطفة، و الواو: عاطفة مفردا على مفرد.
الثاني لابن مالك: ان-لكن-غير عاطفة، و الواو: عاطفة جملة حذف بعضها، على جملة صرح بجميعها.
قال: فالتقدير في-ما قام زيد و لكن عمرو-: و لكن قام عمرو.