المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٢ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و قولهم: مالا يعمل لا يفسر عاملا، مختص بباب الاشتغال، و ما نحن فيه ليس منه؛ فتأمل جيدا.
(لان معمول المصدر لا يتقدم عليه، لأنه عند العمل مأول بان) المصدرية، او-ما-المصدرية (مع الفعل) ، كما قال في الألفية.
بفعله المصدر الحق في العمل
مضافا او مجردا او مع ال
ان كان فعل مع ان او ما يحل
محله و لاسم مصدر عمل
و قد ذكرنا وجه هذا الاشتراط و التأويل في (المكررات) في باب اعمال المصدر، مستوفى فراجع.
(و هو) اي: ان، بل مطلق حروف المصدرية: (موصول) حرفي، كما ذكرنا-ايضا-فيها، في باب الموصولات.
(و معمول الصلة لا يتقدم على الموصول) و ذلك لكونها مبينة له و كذا ما اول بهما، (لكونه) ، اي: تقدم الصلة على الموصول، (كتقدم جزء من الشيء المترتب الأجزاء عليه) ، اي: على الشيء.
و ليعلم: ان المراد بالتقدم هاهنا، التقدم المكاني لا الطبعي، كيف و التقدم الطبعى واجب للجزء، كما قرر في محله.
و لا يذهب عليك: ان هذا في تقدم-الصلة-كلا او جزءا على الموصول، اما تقدم بعض اجزاء الصلة على بعضها الآخر، فذلك جائز، نحو: اعجبني ان اعطيت درهما زيدا، الا اذا ادى الى الفصل: بين الفعل و الموصول الحرفي، فلا يجوز نحو: اعجبني ان زيدا ضربت، و ذلك لضعف عمل المصدر، لأن عمله كان بسبب شباهته باسم الفاعل و اسم المفعول، المشابهين للفعل، و الشباهة بالواسطة ضعيفة، كما بيناه فى-المكررات-في نفس المسألة.