المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٢ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
«فمقام كل من الاطلاق و التنكير. . الخ» .
فظهر من هذا البيان: ان المراد من المعاني: المدلولات اللغوية و من الدلالات: اقسام الدلالة الاصطلاحية، فلا تكرار كما توهمه بعض القاصرين.
(لا تواليها) اي: الكلمات، (في النطق) و التلفظ، (و ضم بعضها الى بعض، كيفما اتفق) اي: من غير رعاية المناسبة بين معاني الكلمات و دلالاتها، (على حسب ما اوضحناه) .
و هذا (بخلاف نظم الحروف) الهجائية، التي يتركب منها الكلمة.
(فانه) اي: نظم الحروف، عبارة عن (تواليها) ، اي: الحروف (في النطق) و التلفظ، (من غير اعتبار معنى) لها (يقتضيه العقل) .
لأنها ليس لها معنى، لأنها لم توضع للمعنى، بل وضعت لغرض التركيب، فلا يراعى في النطق بها الا التركيب، و ضم بعضها الى بعض، كيفما اتفق.
(حتى لو قيل-مكان ضرب-: ربض، لما ادى الى فساد) من حيث تركيب الحروف.
(و) ليعلم: انه (ليس الاعجاز بمجرد الألفاظ) ، كما يوهمه ظاهر قوله: «و نظمه: تأليف كلماته. . الخ» بل الاعجاز: باعتبار تأليف الألفاظ و الكلمات، على النحو المخصوص المتقدم.
(و الا لما كان للطائف العلمين: مدخل فيه) اي: في الاعجاز.
(لأنها) اي: لطائف المعلمين، (لا تتعلق بنفس الألفاظ) ، مجردا عن اعتبار ترتب المعانى، و تناسق الدلالات.
(فلهذا) اي: لأن النظم عبارة: عن التأليف المخصوص المتقدم