المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٠ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
المختصة بالصناعة اللفظية، انتهى.
و لعلنا نورد بعض ما بينه هناك، في طي المباحث الآتية، في المقام المناسب لذلك، -انشاء اللّه تعالى-.
و قيل: المراد من علم الاصول: (علم الكلام) بناء على انه لا بد منه، في تأويل المتشابهات، وردها الى المحكمات، و هو العمدة الكبرى في معرفة معاني القرآن، فالبعدية على هذا: رتبية شرفية، كما انها على القول الأول: زمانية. فتأمل.
و كيف كان، فقد استشكل عليه. بان المفهوم من هذا الكلام، بحكم دليل الخطاب، و فحوى المحاورات: ان علم الاصول، اكشف من العلمين، و ان غيرهما كاشف، و هما اكشف، و كلاهما ينافي ظاهر كلام السكاكى و المصنف المصرحين: بان الكشف انما يحصل بالعلمين و غرض الشارح-ايضا-و هو: انه اشار السكاكي، الى انه بهذا العلم يكشف لا بغيره.
و اجيب بوجوه:
منها: ان هذا في قوله: «و قد اشير الى هذا» اشارة الى كون العلم كاشفا، بلا قصد الى الحصر، و هو كما ترى.
و منها: ان (اكشف) قد جرد عن معنى التفضيل، و جعل بعد علم الاصول: متعلقا بما في (اكشف) من معنى الفعل، و المعنى: ان هذين العلمين، انما يكشفان بعد علم الاصول.
و منها: ان المراد حصر كمال الكشف، لا الكشف نفسه، و هذا -ايضا-كما ترى.
و اعلم: انه يستعمل لفظة (نعم) في تراكيب المصنفين: فيما إذا