المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٦ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
فاذا لا تغتر بما يقوله بعض الملاحدة الكفرة و المشككين الفجرة من ان في القرآن تعقيدا، حيث لا يفهه و لا يدرك ما اريد منه.
و قد يجاب عن ذلك: بانه لا يجب ان يكون كل كلام اوتيه النبي مبينا، فلا ترد المتشابهات و نظائرها، فتأمل.
(او بمعنى فاصل) فيكون من قبيل كون المصدر بمعنى اسم الفاعل، و من اضافة الصفة الى موصوفه.
(اي الفاصل من الخطاب) اي: الخطاب الفاصل، (الذي يفصل بين الحق و الباطل) في العقائد، (و الصواب و الخطأ) في الاعمال و الاقوال.
قال في (المصباح) : فصلته عن غيره فصلا، من باب-ضرب- نحيته، او قطعته، فانفصل، و منه فصل الخصومات، و هو الحكم بقطعها، و ذلك فصل الخطاب.
و يأتي عن قريب معنى آخر له.
(ثم دعا لمن علون الشارع في تنفيذ الاحكام و تبليغها الى العباد بقوله: و على آله) .
قد ذكرنا في المكررات: -انه لا خلاف لأحد في معناه المراد في أمثال المقام.
فقيل: هو اقاربه المؤمنون من بني هاشم، و المطلب، و بنى عبد مناف، و القائل بذلك نظر الى تحريم الصدقة عليهم.
و قيل: عترته المعصومون، و القائل بذلك، نظر الى مناسبة المقام و اقترانهم به (ص) فان المناسب في امثال المقام-و هو التعظيم و الدعاء- ان يقال: معناه الذين اذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.