نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٧ - «٢-دوران الأمر بين التخصيص و النسخ»
في مورد الترجيح من حيث الدلالة-أيضا هو التعبد الفعلي.
نعم التعبد الملحوظ-في قبال القطع بالصدور لإعمال المرجح من حيث الجهة-هو التعبد الملاكي الاقتضائي،و كيف يعقل نسبة لزوم التعبد الفعلي بالخبرين-في مورد إعمال المرجح من حيث الجهة-إليه-قدس سرّه-،مع أن صريح كلامه-قدس سرّه-عدم إمكانه،فلا نقض بالمتكافئين،فانه أجنبي عن مورد كلامه،بل ملاك تقديم المرجح الصدوري،تقدم رتبة الصدور على الجهة، لما مرّ في وجهه.و قد عرفت دفعه أيضاً.
قوله:و أنت خبير بوضوح فساد برهانه...إلخ.
مضافاً إلى أنّ مورد إعمال المرجحات التعبدية ما إذا كانت أمارة الصدور أو أمارة جهة الصدور فلا محالة يكون مجال لاحتمال عدم الصدور،أو احتمال الصدور لبيان الحكم الواقعي و إلاّ فمورد البرهان،و امتناع التعبد خارج عن مورد إعمال المرجح التعبدي كما هو واضح.
و عن هذا المحقق-المشار إليه في المتن-تقريب تقديم المرجح الجهتي على المرجح الصدوري بطريق الأولوية.
و محصّله:أنّ قطعية الصدور لا تمنع عن حمل الموافق على التقية،فالتعبد بالصدور أولى بعدم المنع من حمل الموافق على التقية.
و يندفع:بما مرّ أنّ قطعية الصدور لا تقتضي إلاّ صدور الكلام،لا الحكم الفعلي فان القطع بحكمين فعليين متنافيين،غير معقول،بخلاف التعبد بالصدور،فان صدور الكلام بما هو غير قابل للتعبد،بل باعتبار اشتماله على الحكم،و لا يعقل التعبد بالحكم و حمله على التقية،فلا مساواة فضلاً عن الأولوية.
و منه علم أنه لا فرق في هذا المحذور بين أن يكون كلا الخبرين مقطوعي الصدور،أو كان أحدهما قطعياً و الآخر تعبدياً،فان الموافق غير قابل للتعبد، و حمله على التقية،سواء كان في قبال القطعي،أو التعبدي.