نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٠ - «التحقيق حول المرجّحات الخارجيّة»
نعم:كما إن الأدلة المانعة-عن العمل بالقياس-توجب خروج الظن القياسي عن تحت الدليل الدال على حجية كل ظن،كذلك توجب خروجه عن تحت أدلة الترجيح بكل ما يوجب الأقربية إلى الواقع،فكما ليس له الحجية،كذلك ليس له المرجحية.
و لا يجدي دعوى الفرق بأن نسبة أدلة الترجيح إلى دليل المنع عن القياس، بالعموم من وجه،بخلاف دليل الحجية،فان النسبة بينها و بين دليل المنع بالعموم المطلق.و ذلك بعد التسليم و عدم كون دليل المنع أظهر من دليل الترجيح نقول:إن مقتضى القاعدة التساقط في مادة الاجتماع،فلا دليل على الترجيح بالظن القياسي.
قوله:فالمعارض المخالف لأحدهما إن كانت...إلخ.
توضيح المقام:أن مخالفة الخبر للكتاب إما بالتباين أو بالعموم و الخصوص المطلق،أو بالعموم من وجه،فان كانت بنحو التباين فهما:
تارة متفاوتان بالنصوصية و الظهور،فيقدم النص و الأظهر-سواء كان الكتاب نصاً أو أظهر أو كان الخبر كذلك،فان حمل الظاهر على النص و الأظهر بمقتضى القاعدة العرفية في باب المحاورات لا يختص بشيء و عليه،فالخبر المخالف الّذي هو مقدم في حد ذاته لنصوصيته أو أظهريته لا يطرح لمخالفته مع الكتاب، لو كان وحده.
إنما الكلام في ابتلائه بمزاحم مثله في النصوصية و الظهور،و مقتضى القاعدة الأولية التساقط،و إن كانت النتيجة مع الموافق عملاً.
و أما بمقتضى أدلة الترجيح،فاللازم تقديم الخبر الموافق لظاهر الكتاب،بل لعله القدر المتيقن من مورد الترجيح.فتدبر.
و أما إذا كان الكتاب نصاً أو أظهر من المخالف،فهو مورد سقوط المخالف عن الحجية رأساً،بحيث لو كان وحده ما صح الأخذ به،فانه القدر المتيقن من