نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢١ - «التحقيق حول المرجّحات الخارجيّة»
الأخبار الدالة على أنه زخرف،و باطل،و قد مر [١]أنه من باب تمييز الحجة عن اللاحجية،لا من باب الترجيح بموافقة الكتاب.
و توهم أنّ مثله عديم المورد،أو قليلاً جداً،فلا معنى لحمل أخبار كونه زخرفاً و باطلاً عليه،مدفوع:بأن قلّته أو عدمه إنما هو بعد تهذيب الأخبار و تنقيحها عن مثله،و إلاّ كان مثله كثيراً عند صدور هذه الأخبار.
و دعوى أنّ جعل ما يخالف نصّ الكتاب لا يكاد يصدر من عاقل،حيث لا يترتب عليه الغرض...مدفوعة بأن الغرض من جعله و دسّه في الأخبار ليس الأخذ به،بل لإسناد الأباطيل إليهم عليهم السلام و صرف الناس عنهم-عليهم السلام-.
و أُخرى:متساويان في النصوصية و الظهور،فان كانا نصين،فهو من موارد كونه زخرفاً و باطلاً،و بلحاظ معارضته بالخبر الموافق،من موارد تمييز الحجة عن اللاحجة كما مرّ.
و إن كانا ظاهرين،فان كان المخالف وحده،فهو غير داخل في مورد الترجيح موضوعاً،لعدم المقابل له،كما أنه لا يعمّه ما دل على أنه زخرف و باطل،لأن ورود ما ينافي بظاهره بظاهر القرآن غير عزيز،بل أغلب التفاسير الواردة الّتي لا يساعدها ظاهر الكتاب كذلك.
نعم إذا كان في قباله خبر دخل في مورد الترجيح بموافقة الكتاب،و بابه باب ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى بوجود مزية لها،و هي الموافقة لظاهر الكتاب هذا.
و إن كانت المخالفة بنحو العموم و الخصوص المطلق،فالخاص بحيث لو كان وحده يؤخذ به و يخصص به عموم الكتاب و لا يعد مخالفاً للكتاب،ليندرج تحت ما دل على أنه زخرف،و باطل،كما مرّ في رواية العيون.
نعم حيث كان في قباله خبر معارض له فلا بدّ من تقديم الموافق،لكونه ذا
[١] -راجع ص ٣٦٥.