نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٣ - ١-تعارض الإطلاق و العموم
بنحو الكلية،بل لا بد من ملاحظة الخصوصيات الموجبة لأقوائية أحدهما في الظهور،أو الآخر في الكاشفية النوعية.فتدبر جيّداً.
قوله:و أغلبية التقييد مع كثرة...إلخ.
و في رسائل الشيخ الأعظم-قدس سرّه-الاستدلال بهذا الوجه [١]-بناء على كون العام مجازاً-و هو أوجه مما في المتن،إذ بناء على عدم المجازية تكون إرادة الخصوص من العام مجازاً و إرادة المقيد من المطلق لا يستلزم التجوز،فلا تصل النوبة إلى ملاحظة الأغلبية و الأكثرية.
نعم بناء على مسلك شيخنا-قدس سرّه-من أنّ التخصيص لا يستلزم التجوز في العام،لاستعمال العام في العموم ضرباً للقاعدة و إعطاء للحجّة [٢]-يجدي الاستدلال بالأغلبية،إلاّ أنّ المبنى محل نظر،كما مرّ في مباحث الألفاظ مراراً [٣].
ثمّ إنّ الشيخ-قدس سرّه-قال بعد بيان الوجه:(و فيه تأمل)-و أفاده-في الهامش المنسوب إليه-أنّ الكلام في التقييد بالمنفصل،و لا نسلّم أنه أغلب،نعم دلالة ألفاظ العموم أقوى من دلالة المطلق،و لو قلنا:إنها بالوضع.انتهى [٤].
و ليس في ظاهر النّظر وجه للأقوائية،مع اشتراكهما في الوضع،و في كون العام و المطلق يمكن أن يكون كل منهما شموليّا،و ان يكون بدليّاً،إلاّ أن يقال:أن الافراد في العام مقوم الموضوع له،و مصبّ الدلالة الوضعيّة،بخلاف الحالات في المطلق،فانّ الموضوع له فيه هي الطبيعة السارية في جميع الأحوال، فالموضوع له ذات الطبيعة السارية و الحالات لوازمها،لا مقومها و مصب الدلالة.
فتأمل.
[١] -الرسائل:ص ٤٥٧ في تعارض العموم و الإطلاق.
[٢] -الكفاية ج ١ ص ٣٣٦.
[٣] -راجع نهاية الدراية ج ١ ص ٦٣٥.
[٤] -راجع حاشية المحقق الخراسانيّ على الرسائل:٢٧٦:ذيل قول الشيخ:«و أما على القول بكونه مجازاً...».