نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٨ - «التنبيه الثالث عشر استصحاب حكم المخصّص»
ظرفاً للحكم و جعله حصة،فحينئذٍ يمكن التمسك بإطلاق الدليل المتكفّل لحكم الافراد،و بالدليل الدال على استمرار كل حكم،لفرض عدم خروج الحكم الثابت أصله عن تحت العموم،فافهم و استقم.
قوله:نفياً و إثباتاً في غير محله...إلخ.
أما إطلاق كلامه-قدس سرّه-نفياً من طرف الاستدلال بالعامّ الّذي أخذ الزمان ظرفاً لاستمراره،فانه يصح فيما إذا كان التخصيص في الأثناء،دون ما إذا كان من الابتداء أو الانتهاء.
و أما إطلاق كلامه-قدس سرّه-نفياً من طرف إجراء استصحاب حكم الخاصّ -في قبال العام الّذي أخذ فيه الزمان قيداً-فانه إذا كان حكم الخاصّ بنحو الظرفية-لا بنحو القيدية-و سقط العام المزبور عن الحجية بالمعارضة،فلا محالة يصح إجراء استصحاب حكم الخاصّ،فان مقتضية موجود و المانع فيه مفقود.
و أما إطلاق كلامه-إثباتاً-من طرف استصحاب حكم الخاصّ،الّذي في قبال العام،الّذي أخذ فيه الزمان ظرفاً لاستمراره،فانه غير صحيح،لأن المخصص:
تارة يكون فيه الزمان أيضاً-كالعام ظرفاً لثبوت حكمه.و أخرى-يكون قيداً لموضوعه،فان كان من قبيل الأول صح الاستصحاب،و إن كان من قبيل الثاني، فلا يصح لتعدد الموضوع.
و الإنصاف:أن كلام الشيخ-قدس سرّه-مسوق لمانعية العام عن الاستصحاب -تارة-و عدم مانعيته أخرى،فسقوطه بالمعارضة-الموجبة للرجوع إلى الاستصحاب-غير مناف لمانعيته في نفسه على تقدير ثبوته،كما أنّ عدم وجود المقتضي للاستصحاب-بأخذ الزمان في الخاصّ قيداً أيضاً غير مناف لعدم مانعية العام في نفسه،إذا كان الزمان ظرفاً لاستمرار حكمه.
لكنك قد عرفت أنّ التحقيق اتحادهما في الحكم-نفياً و إثباتاً-كما مر آنفاً.