نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٧ - «التنبيه الثالث عشر استصحاب حكم المخصّص»
حمل ذاتياته في مقام الحدود.
و إذا كان النّظر خارجاً عن مقام ذاته بإرادة جعله في زمان،فلا بدّ من أن يتعين بأحد أنحاء التعين من شرط شيء أو بشرط لا،أو لا بشرط-المسمى باللابشرط القسمي،و يستحيل جعله بلا تعين،و لا جعله أولاً ثم جعله متعيناً،لرجوع جعل الأول إلى جعل اللامتعين و هو محال.
و من جميع ما ذكرنا تبين أنّ جعل الاستمرار-بأي معنى كان-لا يعقل أن يكون منحازاً و منفرداً عن جعل ذات المستمر،من دون فرق بين المجعولات التكوينية و المجعولات التشريعية،و أن التأخر الطبعي لا ينافي المعيّة الزمانيّة،بل لا ينافي الاتحاد في الوجود كما حقق في محله.
و أما ما أفاده من عدم كفاية الدليل المتكفّل للاستمرار.
فمجمل الجواب عنه أنّ استمرار الشيء فرع ثبوته بالجملة لا فرع ثبوته في الزمان الثاني و الثالث،فان ثبوته-فيما بعد-عن استمراره و بقائه،لا أنه مما يتفرع عليه الاستمرار.
و على هذا-فنقول:حيث أنّ المفروض وجود العموم الأفرادي المتكفّل لحكم كلّ فرد فرد في الجملة،فإذا شك في استمرار الحكم لفرد-من جهة الشك في أصل التخصيص-فبالعموم الأفرادي تحقق ثبوته في الجملة و بالدليل الدال على استمرار الحكم تثبت بقائه.
و إذا شك في الاستمرار للشك في مقدار التخصيص،فبناء على مسلك الشيخ الأعظم-قدس سرّه- [١]من خروج الفرد في زمان،فهو في قوة عدم الدليل على ثبوت أصله.
و أما بناء على ما سلكناه من عدم خروج الفرد و عدم ورود التخصيص على العموم الأفرادي بل الخروج في بعض الأزمنة تقييد لطبيعي الزمان الّذي لوحظ
[١] -الرسائل:ص ٣٩٥«التنبيه العاشر».