نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٢ - «التنبيه الثالث عشر استصحاب حكم المخصّص»
ثابت لهذا الفرد-كسائر الافراد-في هذا الزمان المستمر من دون تخصصه بوجود خصوصية محددة له،و لا بعدمها.
فان أُريد التمسك بحيثية عمومه،فالأمر كما مرّ،حيث أنّ الواحد لا يعقل أن يكون خارجاً و داخلاً،بل خروج الواحد إذا ثبت فبالملازمة العقلية،يقال بخروجه بقول مطلق،و لا يعقل الشك في شمول هذا الحكم المجعول له أصلاً.
و إن أُريد التمسك بحيثية إطلاقه،فلا بدّ من بيان الفارق بين هذا المطلق و مقيدة، و سائر المطلقات و مقيداتها،مع أنه لا فارق أصلاً إذ ليست وحدة الزمان- المجعول ظرفاً لثبوت طبيعي الحكم لطبيعي الوفاء مثلاً-وحدة شخصية،كي يتوهم أنّ الواحد الشخصي غير قابل للتقييد.
فان طبيعي الحكم المنحل إلى أحكام متعددة يستحيل أن يكون ظرفه شخصياً بل واحد طبيعي،فيكون طبيعي الحكم المتعلق بطبيعي الموضوع في طبيعي زمان وحداني بوحدة طبيعية كمظروفه و متعلقه،و الواحد الطبيعي قابل للتقييد الّذي يجعله حصة،و الحصة وحدتها الطبيعية و استمرارها محفوظة، فيكون المطلق و المقيد بمنزلة دال واحد من الأول على ظرفية حصة طبيعية للحكم الطبيعي،الثابت لموضوع كذلك.
و ربما يتخيل الفرق بين هذا المطلق و سائر المطلقات.
بتقريب:أن سائر المطلقات لها جهات عرضية من كون الرقية مثلاً مؤمنة أو كافرة،و من حيث كونها عالمة أو جاهلة،و هكذا فملاحظة تلك الجهات و إطلاق الحكم بلحاظها غير مناف لشيء.
بخلاف ما نحن فيه،فان الزمان الواحد المستمر ليس بنفسه ذا أفراد متكثرة إلاّ بالتقطيع،و ملاحظته بنحو التقطيع فلا معنى لإطلاقه من تلك الجهات حتى يخرج جهة منه.و يبقى إطلاقه من سائر الجهات محفوظاً فمعنى إطلاقه ليس إلاّ جعل الزمان الوحدانيّ المستمر-دون زمان خاص-ظرفاً للحكم،و بمجيء