نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٩ - «التنبيه الحادي عشر في الشك في التقدّم و التأخّر»
متصل بزمان اليقين.
قوله:دون معلومه لانتفاء الشك فيه في زمان...إلخ.
لأن زمان المجهول الّذي هو ظرف للعدم المعلوم لا يخلو عن أحد أزمنة ثلاثة:إما قبل التاريخ المعلوم،أو مقارناً له،أو بعده،فان كان قبله،فعدم المعلوم مقطوع،لا مشكوك و إن كان مقارناً له،أو بعده فوجوده مقطوع،لا مشكوك،فلا شك في عدم المعلوم في زمان حدوث المجهول بنحو التطبيق على أحد الأزمنة.
و يمكن أن يقال-بناء على ما أفاده-قدس سرّه-في مجهولي التاريخ.
إن عدم المعلوم في الزمان السابق،على التاريخ و إن كان مقطوعاً به،إلاّ أن عدمه في زمان الآخر مشكوك-أي العدم الخاصّ مشكوك-و إن كان نفس عدمه مقطوعاً به،فلا مانع منه إلاّ محذور عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين،حيث لم يحرز أنّ هذا الزمان زمان حدوث الآخر،ليكون الشك في العدم الخاصّ منطبقاً على الشك في عدمه في هذا الزمان.
و بالجملة حال العدم-في طرف المعلوم-كحال العدم في مجهولي التاريخ من حيث اليقين و الشك و عدم الاتصال.
قوله:و انما الشك فيه بإضافة زمانه...إلخ.
ظاهره-قدس سرّه--بقرينة أنّ موضوع الكلام هو عدم الحادث في زمان الآخر،لا مطلق عدمه،و بقرينة ما رتبه على الفقرة من جريان الاستصحاب تارة، و عدمه أُخرى،و بقرينة ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى منه قدس سره من اعتبار خصوصيّة ناشئة من إضافة أحد الزمانين إلى الآخر،كالتقدم و ضديه-هو أن المراد ليس مجرد ملاحظة العدم مضافاً إلى زمان الآخر في هذه الفقرة،بل إضافته إليه من حيث كونه قبله أو بعده.
فان عدم كون الحادث-قبل زمان الآخر،أو بعده-غير مجرد كون العدم ملحوظاً في زمان الآخر،ليقال:لا شك في عدم المعلوم في أحد الأزمنة،بل