نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥١ - «التنبيه الحادي عشر في الشك في التقدّم و التأخّر»
فرض ثبوت الموضوع لكنه يكفي سبق العدم في كل من الحادثين،و لا حاجة إلى سبق العدم الخاصّ،و لو بفرض ثبوت موضوعه،و حينئذٍ فان لم يكن ترتب الأثر منوطاً بالتطبيق،فالعدم المسبوق يستصحب إلى زمان الحادث الآخر المحقق واقعاً كما إذا علمنا بالكرية في زمان،و ملاقاة النجس في زمان آخر،فهما مسبوقان بالعدم،فيستصحب عدم الكرية إلى زمان ملاقاة النجس إلى زمان تحقق الكرية،و اثره عدم انفعال الماء،فيتعارضان و لا حاجة إلى تطبيق التعبد بعدم كل منهما في الساعة الأولى أو الثانية.
و إن كان ترتب الأثر منوطاً بالتطبيق،كما إذا غسل ثوب متنجس بالماء بوروده عليه في الساعة الأولى،فانه يحتاج إلى التعبّد بعدم الكرية في هذه الساعة للحكم بانفعال الماء بملاقاة الثوب المتنجس،فيأتي شبهة عدم الاتصال.
و من الأوّل مسألة الشك في تقدم إسلام الوارث على موت مورثه و عدمه، فانه لا حاجة في الحكم بإرثه أو عدمه على تطبيق عدم إسلامه أو عدم موت مورثه على زمان خاص،بل يستصحب عدم إسلامه إلى زمان موت مورثه كما يستصحب حياة المورث و عدم موته،إلى زمان إسلام الوارث واقعاً،فالمقيد تعبدي و القيد وجداني،و إن لم ينطبق ذلك المتعبد به،أو هذا الوجداني على زمان خاص.
قوله:لعدم إحراز الحالة السابقة المتيقنة المتصلة...إلخ.
فهنا ليس زمان المتيقن متصلاً بزمان المشكوك،و في ما تقدم لم يكن زمان المشكوك متصلاً بزمان اليقين،مع أنّ الإبقاء لا يعقل إلاّ مع الاتصال،و عدم إحراز الاتصال يلازم عدم إحراز الإبقاء الّذي هو موضوع الحكم.
و هنا كذلك حيث لم يعلم أنّ الحالة المتصلة بحال الشك في الطهارة و الحدث هي حالة الطهارة المتيقنة حتّى يكون رفع اليد عنها نقضاً و الجري على وفقها إبقاء أو حالة الحدث،حتّى لا يكون كذلك و بالعكس في الحدث.