نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٤ - «التنبيه السابع في الأصول المثبتة»
و أُخرى مجازياً و هو ما إذا لم يتعبد بلازمه،فان عدم التعبد بلازمه و ان كان عدم التعبد بملزومه مجازاً،إلاّ أنه ليس كلّ عدم التعبد بشيء مصداقاً لنقض اليقين حقيقة أو مجازاً،حيث أنه ليس هذا العنوان اللازم المحسوب من الملزوم حقيقة حتى يكون بسبب التبعيّة له مسنداً إلىٰ الملزوم مجازاً،فتدبر فانه حقيق به.
ثانيهما-دعوى أنّ أثر الأثر أثرٌ،فالتعبد بشيء تعبد بجميع آثاره المترتبة طبعاً أو وجوداً.
و فيه:أنه مسلّم إذا كان كل أثر موضوعاً شرعاً لأثر،حتى يكون التعبد بالأثر السابق،بمنزلة التعبد بموضوع ذي أثر،مثلاً إذا رتّب على الحياة وجود الإنفاق، و على وجوب الإنفاق وجوب شيء آخر،فالتعبد بالحياة تعبد بوجوب الإنفاق، و التعبد بوجوب الإنفاق تعبد بوجوب ذلك الشيء الآخر،فهناك تعبّدان طوليّان.
و أما لو كان للحياة أثر شرعي،و هو وجوب الإنفاق،و أثر عادي و هو نبات اللحية،فهما أثران في عرض واحد،أحدهما شرعي و الآخر عادي،فالتعبد بالحياة تعبد بأثرها الشرعي لا بأثرها العادي،حتى يكون التعبد بأثره العادي تعبداً بأثر ذلك الأثر العادي شرعاً فما هو أثر الأثر شرعاً ليس موضوعه بنفسه مورد التعبد،و لا بلحاظ كونه أثر الحياة و ما لم يتعبد بموضوع الأثر-إما بنفسه أو بالواسطة-لا يعقل التعبد بأثر ذلك الأثر العادي.
ثم:إنه تبين مما ذكرنا في تقريب الطريقين و جوابه أنّ وجه الشمول و الجواب عنه مختلف.
فمبنى الطريق الأول على استلزام رفع اليد عن اللازم،لرفع اليد عن الملزوم مجازاً و بالعناية.فلذا صحت دعوى أنّ المتيقن،أو المنصرف من التعبد بالشيء و عدم رفع اليد عنه حقيقة،لا و لو كان بالعناية.
إلاّ أنّ الأنسب ما ذكرنا-من أنّ التعبد بالملزوم،حيث أنه بلسان النهي عن نقض اليقين عملاً فلا يعم في نفسه إلاّ لرفع اليد عن الملزوم،إذ ليس رفع اليد عن