فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٤ - رؤية الهلال ومعطيات العلم الحديث الشيخ قاسم الإبراهيمي
نعم ، لابدّ من التنبُّه إلى أنّ النقطة يجب أن تكون بحيث يُرى جزء من الوجه المضي ء للقمر من الأرض لا من أي مكان آخر يؤثر في زاوية النظر ؛ وإلاّ فرؤية القسم المضي ء من القمر ممكنة دائما حتى وهو في المحاق إذا فرض التخطّي عن القيد المذكور ولو بالخروج عن الغلاف الجوي للأرض والتحليق في أعماق الفضاء ، وأن تكون هذه الرؤية المفروضة رؤية فعلية لا تقديرية بمعنى أنها تحسب لتكون فعلية وإن لم تتحقق للرائي بالفعل .
البحث الثالث
إحراز الرؤية بالوسائل الحديثة
لا إشكال في أنّ القدر المتيقن من الرؤية الواردة في أدلّة جعل الرؤية مناطا في دخول الشهر هي الرؤية بالعين المجرّدة ، مضافا إلى قيام سيرة المتشرّعة عليها .
وإنّما الإشكال ـ لو فرض ـ ففي الرؤية بما عدا ذلك من المعدّات والوسائل والأدوات الحديثة ، كالمرصد الفلكي والناظور والكامبيوتر ونحوها .
وحيث إنّ جهة البحث في النواظير والتلسكوبات والعدسات المكبِّرة تختلف عن جهة البحث في استعمال الكامبيوتر وسيلة لإحراز الهلال ، فلذلك لابدّ من تقسيم البحث إلى قسمين : أحدهما يختصّ بالرؤية بواسطة النواظير والمراصد والعدسات والأجهزة المكبّرة للرؤية ، والآخر يختصّ بالرؤية بواسطة الكامبيوتر .
أوّلاً ـ الرؤية بواسطة مكبّرات الصورة :
يختلف حكم الرؤية بمكبرات الصورة تبعا لاختلاف المباني المتقدِّمة في البحث الثاني .