فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٥ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٣ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
الضعاف سيساوي : ٧٥×٧٥×٧٥= « ٤٢، ١٨% ». وقد رأيت كيف ضوءل احتمال الإرسال عن ثلاثة من الضعاف في حالة التساوي وفي حالة كون النسبة لصالح الضعاف . وعليه لا يشمل كلامه (قدس سره) حالة « تعدّد الوسيط » .
التنبيه الثاني : ثمّ إنّه (قدس سره) قد علّق نسبة الرواية عن الضعاف بالنسبة إلى مجموع رواياته على نسبة نفس الستّة بالنسبة إلى مجموع الرواة قائلاً إنّ « نسبة الرواية عن هؤلاء الستّة إلى مجموع روايات ابن أبي عمير إذا كانت أصغر من نسبة نفس الستّة إلى مجموع مشايخ ابن أبي عمير فهذا يعني نشؤ مضعّف جديد لاحتمال كون الوسيط أحد الستّة » . والحال أنّ هذا المضعّف ـ على تقدير استقلاليته ـ مرتبط بنسبة التساوي ولا علاقة له بنسبة الرواة ، إذ حتى لو فرضنا أنّ نسبة المشايخ الضعاف « ٢% » ونسبة رواياته عن الضعاف « ٥% » ، فإنّه يكون عاملاً مضعّفاً طالما أنّه أقلّ من نسبة التساوي أي « ٥٠% ». وعليه يكون تأييد البعض لهذا الكلام بأنّه صحيح (٢٤)، غيرُ صحيح .
الثالث : إنّ المفهوم من كلامه (قدس سره) هو كون « نسبة الرواة » و« نسبة الروايات » عاملين مستقلّين ، وذلك لتعبيره (قدس سره) بـ« مضعّف جديد » . ولو صحّ تفسير الموقف بما يأتي في الأمر الرابع ، فسيظهر حينئذٍ عدم تماميّة ما ذكره (قدس سره) هنا .
الأمر الرابع
في تنقيح أنّ المناط هو نسبة الرواة أو الروايات أو أمر آخر
قلنا إنّ السيّد الشهيد (قدس سره) أعمل حساب الاحتمالات بلحاظ نسبة المشايخ ، وأشار إلى جريانه بلحاظ نسبة الروايات في غير حالة التساوي . وبناءً عليه فلا يصحّ أن ننسب إليه القول بأنّ المناط هو نسبة الرواة دون تفصيل . ولو نسبناه إليه لاحقاً فهو من باب التنزّل والمسامحة أو السهو ليس إلا .
(٢٤)علم الدراية للشيخ حسين المؤيّد : ١٨٦.