فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٦ - الملتقى العلمي التخصّصي حول الفقه والفلك إعداد التحـريـر
ويقيم السيد الخوئي (قدس سره) نظريته هذه استنادا إلى الروايات المطلقة التي تقبل شهادة العدلين على الرؤية ، ( البينة من المسلمين أو أهل القبلة وتعابير من هذا القبيل ) كما يعتمد السيد الخوئي أيضا على عدّة روايات تقول إنّ هذا الهلال هو للّيلة الماضية ، وما شابه هذه العبارات ، ويستنتج من ذلك أنّ الهلال يرتهن لليل ، وعليه فإذا رؤي الهلال في مكان ما على سطح الكرة الأرضية قريب الغروب وكان هذا الزمان نهارا لمناطق اُخرى فإنّ الرؤية ههنا لا تثبت الهلال في ذلك المكان لعدم الاشتراك في الليل ، وحيث يرى السيد الخوئي الليل ممتدّا إلى طلوع الشمس فإنّ رؤية الهلال تثبته في كل الأماكن التي تشترك ما بين الغروب والطلوع .
إلاّ أنّ ثمّة نظريات اُخرى في المقام يجدر ذكرها ، هي :
١ ـ إنّ رؤية الهلال يبدو في القسم المظلم منه نورٌ ضعيف خافت ( مطوّق ) يدلّ على أنّه للّيلة الثانية ، رغم أنّه بالتأكيد لم يكن قد رؤي في الليلة السابقة في المكان عينه ، وذلك اعتمادا على رواية صحيحة في هذا المجال .
٢ ـ إنّ أوّل رؤية للهلال في أيّة ليلة من ليالي الاُسبوع في المناطق التي يقطنها مسلمون ، تدل على ثبوت الهلال لعامّة المسلمين في العالم .
٣ ـ إنّ رؤية الهلال في أيّة نقطة من العالم ـ حتى لو كان في وسط المحيط ـ تدل على ثبوت الهلال للجميع في تلك الليلة .
٤ ـ كلّما كان الهلال قبل غروب الشمس في منطقة يثبت فيها حتى لو رؤي في المناطق البعيدة .
إضافة إلى هذه النظريات ، ثمّة نظريات اُخرى جديرة بالطرح والمناقشة ، الأمر الذي يدعونا في مقام انتقاء النظرية الصحيحة أو الأصح إلى دراسات فقهية وفلكية دقيقة .