فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٠ - الملتقى العلمي التخصّصي حول الفقه والفلك إعداد التحـريـر
مؤسسة دائرة المعارف الإسلامية
لجنة التاريخ العلمي
حميد رضا الگياهي
كانت رؤية الهلال واحدة من أهم فروع الفلك الرصدي في علم الفلك في العصر الإسلامي ، وحيث إنّ علماء النجوم اليونانيين لم يشتغلوا بهذا الموضوع سابقا فيما أخذ الموضوع عينه أهميةً خاصة لدى المسلمين دينيا . . . فقد سعى علماء الفلك المسلمون للوصول إلى قاعدة تضبط موضوع رؤية الهلال وفقا للأرصاد التي قاموا بها ، وذلك بهدف التمكّن من إبداء رؤية تحدّد قابلية رؤية الهلال أو عدمها في الأشهر القمرية .
وقد اعتمدت عملية التقعيد هذه على أساسين :
الأوّل : حساب مجموعة من العلائم الفلكية للقمر والشمس ليلة التاسع والعشرين من كلّ شهر قمري ، لينشغل علماء الفلك عقب ذلك برصد الهلال ، فيحدّدوا مدى إمكان رؤيته وعدم ذلك .
الثاني : وبعد سنوات عدّة توصّل الفلكي إلى ضابطة على صعيد تحديد رؤية الهلال عقب حسابات وأرصاد عدّة ، بمعنى أنّ الضوابط في محاسبات هلال القمر والشمس إذا بلغ حدّا معينا فإنّه يحكم بإمكان رؤية الهلال .
وبشكل عام ، يمكن تقسيم الضوابط التي يحدد على إثرها موضوع الرؤية إلى مجموعات منها : الضوابط التركيبية ، والضوابط الجدولية . وهذه التحوّلات في مجال وضع ضوابط لرؤية الهلال تمت ملاحظتها تاريخيا من القرن الثالث الهجري تقريبا وحتى التاسع كذلك .
يعالج الكاتب في هذه المقالة صورا رياضية ورصدية للضوابط المختلفة لرؤية الهلال على أساس من الزيجات النجومية المختلفة في العصر الإسلامي .