كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣
وهو يرى انه قد فرغ منه، وقلم اظافيره واحل ثم ذكر انه سعى ستة اشواط فقال لي يحفظ انه قد سعي ستة اشواط فان كان يحفظ انه قد سعى ستة اشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما، فقلت: دم ماذا؟ قال: بقرة، قال: وان لم يكن حفظ انه قد سعى ستة فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة اشواط ثم يرق دم بقرة) [١]. الا ان جملة من الاصحاب اشكلوا في الحكم المذكور لان مقتضى القاعدة عدم وجوب الكفارة في موارد الخطأ في باب الحج عدى مورد الخطأ في الصيد ولذا حملوا النص على الاستحباب فيقع الكلام في موردين: احدهما: في تقليم الاظفار وقص الشعر اما تقليم الاظافر: فقد ورد في صحيح سعيد بن يسار المتقدم ولا موجب لحمله على الاستحباب بدعوى ان المطلقات دلت على ان الكفارة انما تثبت في حال الخطأ في خصوص الصيد واما غير الصيد فليس فيه الكفارة إذا صدر خطأ وعن غير عمد. ولكن هذه الدعوى فاسدة لان ما دل على عدم ثبوت الكفارة في الخطأ في غير الصيد ليس حكما عقليا غير قابل للتخصيص بل هو حكم شرعي قابل له في هذا المورد الخاص. وهل نلزم الكفارة في قص الشعر ايضا كما عن الشيخ وجمع من الاصحاب على ما عن المدارك؟ الظاهر ذلك وعدم اختصاصها بتقليم الاظفار. والوجه فيه ان الصحيحة وان لم يذكر فيها قص الشعر ولكن لا يستفاد منها اختصاص الحكم بالتقليم بل الحكم بلزوم الكفارة من جهة
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب السعي ح ١.