كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠
الثالث عشر فما التزم به الاصحاب لادليل عليه وما دل عليه الكتابان لم يلتزموا بمضمونهما مضافا إلى ضعف الروايات المذكورة في الكتابين. اضف إلى ذلك انه يستفاد من بعض النصوص عدم الوجوب وهو صحيح معاوية بن عمار (قال: إذا نفرت في النفر الاول إلى ان قال إذا جاء الليل بعد النفر الاول فبت بمنى فليس لك ان تخرج منها حتى تصبح) فانه إذا جاز النفر عند الاصباح اي بعد طلوع الفجر فلا يتمكن من الرمي لان وقته ما بين طلوع الشمس إلى الغروب فتجويز النفر عند الاصباح يستلزم تجويز ترك الرمي كما لا يخفى. فالحكم بوجوب الرمي يوم الثالث عشر لمن بات ليلته في منى مبني على الاحتياط. ثم ان الخبر المتقدم لاريب في صحته وانما وقع الكلام في المراد بمحمد بن اسماعيل الذي روى عنه الكليني وروى هو عن الفضل بن شاذان وتبلغ رواياته عن محمد بن اسماعيل رواية فربما احتمل بعضهم انه محمد بن اسماعيل بن بزيع وهذا بعيد جدا لاختلاف الطبقة وعدم امكان رواية الكليني عنه بلا واسطة لان محمد بن بزيع من اصحاب الرضا (ع) والفصل بينهما كثير جدا فرواية الكليني عنه بلا واسطة امر غير ممكن. واحتمل بعضهم انه محمد بن اسماعيل البرمكي صاحب الصومعة وهذا أيضا بعيد فان طبقته متقدمة على طبقة الكليني فان الكليني يروي عنه بواسطة شيخه على ان محمد بن اسماعيل البرمكي لم يرو عن الفضل بن شاذان ولا في مورد واحد، فيتعين ان يكون محمد بن اسماعيل النيسابوري (١) الوسائل: باب ١٠ من أبواب العود إلى منى ح ٢ .