كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٦
اهله) [١]. وبأزاء ذلك روايتان: الاولى: صحيحة سليمان بن خالد أو عبد الله مسكان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل تمتع ولم يجد هديا قال: يصوم ثلاثة ايام قلت: له أفيها ايام التشريق؟ قال: لا ولكن يقيم بمكة حتى يصومها وسبعة إذا رجع إلى اهله، فان لم يقم عليه اصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة ايام إذا رجع إلى هله) [٢]. فانه يدل على انه إذا لم يتمكن من الصيام في مكة فليصم عند اهله وظاهره التعيين فيعارض ما دل من التخيير بين ان يصوم في الطريق أو عند اهله، وذكر في الجواهر [٣] ان هذه الرواية رواها كاشف اللثام عن ابن مسكان، ولكن التدبر يقضتى كون الخبر عن سليمان بن خالد. اقول: قد روى الشيخ في موردين من التهذيب والاستبصار [٤] هذه الرواية في احدهما ذكرها عن سليمان بن خالد عن ابن مسكان وفي المورد الثاني ذكرها عن عبد الله بن مسكان عن سليمان بن خالد والمتن متحد تقريبا، ولا ريب في وقوع التحريف في احد الموردين إذ يبعد جدا ان يروي عبد الله بن مسكان هذه الرواية لسليمان بن خالد ويرويها بعين المتن سليمان بن خالد لعبد الله بن مسكان. وكيف كان: الرواية معتبرة سواء كانت عن عبد الله بن مسكان أو
[١] الوسائل: باب ٤٦ من ابواب الذبح ح ٤.
[٢] الوسائل: با ٥١ من أبواب الذبح ح ٢.
[٣] الجواهر: ج ١٩ ص ١٧٣.
[٤] التهذيب: ج ٥ ص ٢٢٩ و ٢٣٣، والاستبصار: ج ٢ ص ٢٧٧ و ٢٨٢ .