كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٠
في التهذيب، والاستبصار [١] وكل من روى عنهما نقلها كما ذكرنا. ومعتبرة جعفر بن ناجية على طريق الصدوق عمن بات ليالي منى بمكة (فقال: عليه ثلاث من الغنم يذبحهن) [٢] وهي أيضا صريحة في ذلك، وجعفر بن ناجية ثقة لانه من رجال كامل الزيارات، وصاحب الوسائل رواها عن أبي جعفر بن ناجية، وهو رجل مجهول لا وجود له في الرواة، ولا في الرجال، ولكن لا ريب ان نسخة الوسائل غلط، وكذلك نسخة من لا يحضره الفقيه المطبوع في الهند (لكنهو) فان الموجود في الفقيه المطبوع في ايران الذي علق عليه علي اكبر الغفاري، والمطبوع متنا لروضة الواعظين، والمطبوع في النجف الاشرف، وكذا في الحدائق، والوافي انما هو جعفر بن ناجية فمن المطمئن به ان نسخه الوسائل وكذلك نسخة الفقيه المطبوع في الهند غلط. وقيل: بازائها روايات تعرض الروايات الدالة على ثبوت الشاة ففي خبر عبد الغفار الجازي (عن رجل خرج من منى يريد المبيت قبل نصف الليل فاصبح بمكة قال: لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقه أو يهريق دما) [٢] فانه يدل على التخيير بين الصدقة والشاة فلم تكن الشاة متعينة ولكن الرواية من الشواذ ولم يعمل بها احد فيما نعلم ويمكن حملها على الصدقة فيما إذا لم يتمكن من الشاة لما تقدم في الكفارات ان الصدقة يدل عن الكفارة فيكون الحكم بالصدقة والشاة تقسيما للحكم
[١] التهذيب: ج ٥ ص ٢٥٧ - والاستبصار: ج ٢ ص ٣٩٢.
[٢] الفقيه: ج ٢ ص ٢٨٦.
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١٤.