كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
[ (مسألة ٣٢٧): من ترك صلاة الطواف عالما عامدا ] عليها بعد تعذر اتيانها خلف المقام وان كان احوط. واصالة البراءة تنفي الخصوصية والتقييد بالاقرب فالاقرب. وقد احتمل بعضهم وجوب مراعاة الاقرب فالاقرب لقاعدة الميسور وقد ذكرنا غير مرة ان القاعدة مخدوشة كبرى وصغرى فان القاعدة على فرض تسليمها تجرى في الشئ المركب من اجزاء وشرائط وقد تعذر بعض اجزائه أو شرائطه فحينئذ يقال: ان الفاقد لجزء أو شرط يصدق عليه انه ميسور لذلك المركب الواجب وهذا المعنى ينطبق على المقام لان الصلاة القريبة إلى المقام ليست ميسورة بالاضافة إلى الصلاة خلف المقام بل هما متباينان. هذا كله في الطواف الواجب. وأما الطواف المستحب فيصح ايقاع صلاته في أي موضع من المسجد اختيارا استنادا للاخبار المصرحة بذلك [١]. بل صحيح على بن جعفر صرح بجواز ايقاعها خارج المسجد. وصاحب الجواهر [٢] ناقش ذلك بانه لم ير من افتى بمضمونه. ويرد عليه بان: باب المستحبات واسع والاصحاب لم يتعرضوا لكثير من المستحبات وخصوصياتها والرواية صحيحة والدلالة واضحة فلا موجب لرفع اليد عنها.
[١] الوسائل: باب ٧٣ من ابواب الطواف ح ١ و ٢ و ٤.
[٢] الجواهر: ج ١٩ ص ٣٢٠.