كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
[ (مسألة ٣٧٤): من ترك الوقوف فيما بين الفجر وطلوع الشمس رأسا فسد حجه. ويستثني من ذلك النساء والصبيان والخائف والضعفاء كالشيوخ والمرضى فيجوز لهم حينئذ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد والافاضة منها قبل طلوع الفجر إلى منى [١]. ] ذكر انه لو افاض قبل طلوع الشمس صح حجه مطلقا أي ولو كان عمدا ولكن الاحوط ان يجبره بشاة. والظاهر انه لا وجه لهذا الجبر فان رواية مسمع انما دلت على الجبر فيما إذا افاض قبل طلوع الفجر ولم يدرك الفجر في المشعر، واما إذا افاض بعد الفجر وقبل طلوع الشمس فلا دليل على الجبر. إلا الفقه الرضوي الذي لم يثبت كونه رواية فضلا عن اعتباره فالمتحصل من جميع ما تقدم: ان الواجب الركني الذي يفسد الحج بتركه هو الموقوف في الجملة فيما بين الطلوعين وان كان الواجب هو الاستيعاب من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس واما المبيت ليلا فغير واجب لعدم الدليل عليه ولو افاض قبل الفجر جهلا منه بالحكم صح حجه ولكن عليه شاة ولو افاض بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس جهلا فلا شئ عليه واما لو افاض في الليل قبل طلوع الفجر عمدا، وترك الوقوف فيما بين الفجر وطلوع الشمس رأسا فقد فسد حجه.
[١] لا ينبغي الريب في فساد الحج بترك الوقوف فيما بين الطلوعين