كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣
[ (مسألة ٤٠٧): إذا حلق المحرم أو قصر حل له جميع ما حرم عليه الاحرام ما عدا النساء والطيب بل الصيد أيضا على الاحوط [١]. ] التقصير فانه اما محرم أو واجب، فالنتيجة هي التخيير بين الامرين لانه من دوران الامر بين المحذورين فيجوز له اختيار اي الفردين بمقتضى هذا العلم الاجمالي ولكن إذا اختار احدهما يكون الفرد الثاني غير محرم قطعا لانه إذا اختار التقصير فلا حرمة للحلق بعده لانه لو كان امرأة فقد قصرت واتت بوظيفتها ولا حرمة للحلق بعده، وولوكان رجلا فالوظيفة المقررة له هو الوجود الثاني وهو الحلق وما صدر منه من التقصير في اول الامر لا يحل به بل يوجب عليه كفارة ازالة الشعر، وكذلك لو قدم الحلق لا حرمة للتقصير بعده لانه لو كان رجلا فقد حلق واحل به ولا حرمة للتقصير بعده، ولو كان امرأة فالتقصير الصادر بعد الحلق وظيفتها وبه يحصل الاحلال فلا حرمة له ولا اثر للحلق الصادر منه إلا ثبوت كفارة ازالة الشعر عن بدنها. وبالجملة: يجب عليه الجمع بين الحكمين الالزاميين بملاك العلم الاجمالي الاول فان المفروض ان الوجود الثاني غير محرم قطعا ويجوز له اختيار أي الفردين في ابتداء الامر بملاك دوران الامر بين المحذورين. واما الاحتياط بتقديم التقصيبر على الحلق فالوجه فيه انه لو كان امرأة فالحلق الاول محرم قطعا ولكن لو قدم التقصير وكان رجلا قطعا فلا قطع بحرمة التقصير عليه لان المشهور لا يقولون بوجوب الحلق.
[١] المعروف والمشهور ان المحرم المتمتع يتحلل بعد الحلق أو التقصير