كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧
واحتمل المحقق ان القائلين بالكفارة انما ارادوا وجوب الكفارة إذا واقع اهله بعد التذكر واما إذا واقع وهو في حال النسيان فلا شئ عليه فإذا يرتفع الخلاف. واستدل لوجوب الكفارة بروايات ثبوت الكفارة على من واقع قبل الطواف وأجابوا عن ذلك بالروايات النافية للكفارة للناسي وبحديث الرفع الا إذا اريد ثبوت الكفارة بعهد التذكر فلا خلاف. ولكن الظاهر ثبوت الكفارة الا انه ليست بدنة للروايات النافية وحديث الرفع الا ان صحيح على بن جعفر [١] صريح في وجوب بعث الهدي الوارد في النسيان فيكون مخصصا لما دل على عدم ثبوت الكفارة على الناسي فان الظاهر من قوله: (نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده) استمرار النسيان إلى المواقعة وتحقق الوقاع حال النسيان ثم ان في النسخة اختلافا فان نسخ الرواية الموجودة في التهذيب (يبعث بهدي). والموجود في قرب الاسناد (يبعث بهديه ان كان تركه) الخ. وفي البحار ببدنة وقد ذكرنا غير مرة ان طريق الحميري إلى قرب الاسناد ضعيف بعبد الله بن الحسن ولكن طريق الشيخ إليه صحيح وطريق المجلسي نفس طريق الشيخ فإذا المعتمد كتاب التهذيب وليس فيه بدنة والهدي صادق على الشاة. ولو تنزلنا عن ذلك فالمورد من الشك بين الاقل والاكثر والمرجع البرائة عن الاكثر وهو بدنة.
[١] الوسائل: باب ٥٨ الطواف ح ١.