كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣
منها: ما دل على ايقاع احرام الحج يوم التروية [١]. ومنها ما دل على الاحرام بعد الاتيان بصلاة الظهر من يوم التروية كصحيحة معاوية بن عمار: (إذا كان يوم التروية ان شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك إلى ان يقول: ثم اقعد (اي في المسجد) حتى تزول الشمس فصل المكتوبة واحرم بالحج) [٢]. ومنها: ما دل على الاتيان بالاحرام عند الزوال من يوم التروية [٣]. ومنها: ما دل على الاتيان به قبل الزوال ليصلي الظهر في منى في طريقه إلى عرفات بل في بعضها لا ينبغى للامام ان يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى [٤] والمراد بالامام من يجعله الخليفة واليا على الموسم ومن المعلوم انه لا يصلي فرادي. ولا يخفى انه لا يمكن حمل هذه الروايات على الوجوب لجواز تأخير الاحرام إلى الغروب قطعا وقد صرح بذلك في الروايات [٥]. فالمستفاد من النصوص ان العبرة بيوم التروية في أي وقت شاء ولا قائل بوجوب الاحرام في وقت خاص من يوم التروية. فحينئذ يقع الكلام تارة في جواز التأخير عن يوم التروية واخرى
[١] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب اقسام الحج وباب ١ و ٢ من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح ١.
[٣] الوسائل: باب ٢ من ابواب احرام الحج والوقوف بعرفة وباب ٢٠ من أبواب اقسام الحج.
[٤] الوسائل: باب ٤ من ابواب احرام الحج والوقوف بعرفة.
[٥] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب اقسام الحج ح ٩ و ١٠ .