كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
منها: صحيحة حماد (إذا أصاب المحرم الصيد فليس له ان ينفر في النفر الاول، ومن نفر في النفر الاول فليس له ان يصيب الصيد حتى ينفر الناس، وهو قول الله عزوجل (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه لمن اتقى)، فقال: اتقى الصيد [١] وليعلم اولا ان قوله لمن اتقى لم يذكر في الآيه في هذا الموضع وانما ذكر بعد قوله تعالى (ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى) [٢] فذكره في هذا الموضع اما اشتباه من الراوي واما انه نقل بالمعني لانقل نفس الآية. ثم ان الرواية صحيحة فان محمد بن يحيى الراوي عن حماد وان كان مرددا بين محمد بن يحيى الخزاز، ومحمد بن يحيى الخثعمي وهما ثقتان وبين محمد بن يحيى الصيرفي وهو غير موثق، ولكن الظاهر انصرافه إلى الخزاز لاشتهاره وممن له كتاب والخثعمي وان كان له كتاب ايضا ولكن لاريب ان الخزاز هو الاشهر بحيث ان الشيخ ترجمه في الفهرست من دون ان يذكره مقيدا بالخزاز. وبالجملة: لاريب ان محمد بن يحيى في هذه الطبقة ينصرف إلى الخزاز كما هو كذلك في سائر الروايات التي ذكر محمد بن يحيى على الاطلاق. واما إذا لم يتق النساء أو مطلق المحرمات المعهودة في الاحرام أو مطلق الكباير أو مطلق الصرورة فهل يجب عليه البيتوته ليلة الثالث عشر ام لا. المشهور والمعروف بين الفقهاء وجوب المبيت ليلة الثالث عشر إذا لم يجتنب النساء أي الوطي بل ادعى عليه الاجماع فان تم فهو وإلا
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب العود إلى منى ح ٣.
[٢] البقرة: الآية ٢٠٣ .