كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
فيه الهدي. ثم ان الامر بالاكل من الثلث اعم من ان يؤكل منه بنفسه ويأكل معه غيره لعدم امكان اكل الثلث بتمامه لشخص واحد غالبا وقد صرح في صحيح سيف التمار المتقدم (واطعم اهلك ثلثا). الرابع: اعتبر المشهور الايمان في الفقير والمهدى إليه وذكروا انه لادليل عليه سوى الاجماع فان تم فهو وإلا فيشكل الحكم بلزوم ذلك. ولكن يمكن الاستدلال على اعتبار ذلك في المقام بالروايات الواردة في باب الزكاة المانعة عن اعطائها إلى غير المؤمن ولا يخفى ان التعدي من مورد الزكاة إلى باب الهدي ليس من باب القياس حتى يقال بانه لا عبرة به في الفقه اصلا بل التعدي لاجل ما يستفاد من تلك الروايات ان غير المؤمن لا يستحق الاحسان إليه وانه لا قابلية له لذلك لا لخصوصية في الزكاة فانه ورد في بعض الروايات المعتبرة انه ليس له الا الحجر أو الا التراب [١]. ويكشف ذلك عن عدم قابليته للاحسان إليه فلا فرق بين اعطاء الزكاة أو اعطاء غيرها من الصدقات والمبرات. هذا مضافا إلى صحيح علي بن بلال، قال: كتبت إليه أسألة هل يجوز ان ادفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير اصحابي؟ فكتب لا تعط الصدقة والزكاة إلا لاصحابك) [٢]. فانه دل على عدم اعطاء الصدقة لغير المؤمن والصدقة عنوان عام يشمل الصدقة في باب الهدي خصوصا من ذكرها في قبال الزكاة والمستفاد منه منع اعطاء الصدقات إلى المخالف خرجنا عن ذلك في خصوص الصدقات المندوبة للنص واما مطلق الصدقات الواجبة ومنها صدقة الهدي مشمول
[١]
[٢] الوسائل: باب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٦ و ٧ و ٥ .