كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٦
رأسه وهو محرم فانزلت هذه الآية (فمن كان منكم مريضا) ان هذه الآية نزلت في مورد آخر، ولم تكن من متممات آية الحصر فلا تكون هذه الفقرة قرينة على ان المراد بالحصر هو مطلق المنع، ولكن الرواية لم تثبت صحتها لان الشيخ رواها مسندة عن حريز والكليني رواها عن حريز عمن اخبره فلم يعلم ان الرواية مرسلة أو مسندة فلا يمكن الاعتماد عليها فالعبرة بظاهر الآية الكريمة. واما الروايات ففي صحيح زرارة (المصدود يذبح حيث صد) [١]. ودعوى: ان الجملة الفعلية لا تدل على الوجوب. مدفوعة: بما ذكر في علم الاصول بان الجملة الفعلية أكد واظهر في الوجوب من الانشاء. واستدل أيضا لوجوب الذبح بفعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [٢] واشكل عليه بأن فعله صلى الله عليه وآله اعم من الوجوب. وفيه: ان الامام (ع) استشهد بفعله صلى الله عليه وآله وظاهره الوجوب وانه (ع) في مقام تعيين الوظيفة. والحاصل: ان المصدود يجب عليه الذبح ولا يتحلل الا به كما في الآية بناءا على تعميمها للمصدود كما عرفت ويدل عليه الرويات أيضا. وهل يجب عليه شئ آخر غير الذبح كالحلق أو التقصير أم لا؟ نسب إلى بعضهم وجوب التقصير عليه متعينا، وانه لا يجزي الحلق
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب الاحصار والصد ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ٩ من أبواب الاحصار والصد ح ٥ .